إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 25 أكتوبر 2018

عبد المحسن نعامنة

عبد المحسن نعامنة
..
أََتُرى تُخاصِمُني دِمشقُ ؟!
_____________________

أَبَريقُ شوقٍ في عيونكِ يُعبدُ 
أم أنه الوطن الذي يستنجدُ ؟!

هي لحظةٌ تغتالُ فيكَ حضورها
وتظل منها تستغيث وتبعدُ

هي لحظة قتلتكَ حين رسمتَها
والذكرياتُ قتيلةٌ والموعدُ 

ويداكِ تحترفانِ صُنعَ مَنيَّتي
ويظل اسمكِ في دمي يترددُ

رتبتُ من مِلح الدموعِ قصيدة
كالجمرِ ليستْ تستكينُ فتبردُ

عطَّرتُها وسقيتُ كُلَّ حُروفِها
بدموعِ عَيّنٍ بالصَبابةِ تَشّهدُ

يا منَ رأى دَمعاً كَدَمّعةِ عاشِقٍ
بدمِ القلوبِ وِنَزفها يتعَمّدُ ؟!

كل الدموعِ البيض فيكِ سكَبتُها 
والدمعُ فيكِ اليومَ دمعٌ اسودُ ! 

مطَري يُخاصمُ شَمعةً في يُتمها
وتضيءُ شَوقاً شَمعَتي وتُعربدُ

عربٌ اناخوا الخيلَ حوّلَ خِيامهم
كسَروا السيوفَ وهاجروا وتشَرّدوا

عربٌ اذا ناديتَ ليسَ بحاضرٍ 
منهم غُلامٌ يستغاثُ وَسيّدُ 

أَبكيكَ يا قمحَ البلادِ وشمّسَها 
ذهب الأحبّةُ غادروا واستشهدوا

تلك البرنداتُ العتيقةُ كلُّها
في كل يومٍ في دَمي تتجدَّدُ

تلك الجوامعُ في دمشقَ حزينةٌ
لا زال صوتُ أذانِها يترددُ

تلك البقاع اليومَ تنكر ذاتها
فمفرسٌ ومصهينٌ ومهوّدُ

ويزيدني في الحزن حزنُ أحبّتي
فيما اكابدُهُ فَلا أَتجلّدُ !

وطنانِ لي في غُربة أَبديّةٍ
فبأي آيٍ فيهما اتعبّدُ ؟!

وطنانِ لي عيناكِ والوطنُ الذي 
بركان شوقي فيهِ لا .. لا يخّمدُ 

أَطوي الدفاترَ والحروفُ كسيرةٌ
إنَّ الحروفَ على النَوى تَتَمَرَّدُ 

وترُدُّني الذِكرى لفيّءِ قَصيدةٍ
الحرفُ فيها راكعٌ يتهجّدُ

وتَردُني الذكرى فيعصفُ لفّحُها 
ويداكِ محراب يُرامُ فيُقصدُ

ان مِتُّ فاحتفظي بكل قصائدي
ما قام عنّي الزائرونَ العُوّدُ ! 

فأنا تعبتُ وليسَ لي من دفترٍ 
إلا لديكِ وذي الأمانةُ فاشهدوا ! 

اترى تخاصمني دمشق اذا محى
من عسف دهري من حروفي مَبرَدُ ؟!

أترى تعاتبني كأيِّ صديقةٍ 
أم أنها تنسى العتاب فأسعدُ ؟!

أترى تخبيءُ خَوفها عن مهجتي
وأنا الذي يغشاه خوف أوحَدُ ؟!

انا يتمُ هذي الأرض رجّفُ نَخيلها
في كل موتٍ لي هنالكَ مولدُ !

انا من صنعتُ من الرحيلِ فَجيعتي
كَمَداً وأسبابُ الردى تتعدَّدُ 

انا موعدٌ للعشّقِ ضلَّ سُعاتُهُ 
في الدربِ والقمحُ الذي لا يُحصَدُ 

قالوا وقولُ الحاسدينَ وشايةٌ 
كبرى وبعض العشق مما يُحسدُ 

أتحب هذي الأرض قلت وأهلها 
اهل الزغاريدِ التي لا تهمدُ 

أهلي وأحبابي وملحُ قَصائدي
ليلى وبسمةُ والربابُ وأحمدُ 

اسقيكِ من دمعي قراحاً بارداً
افديكِ بالقلبِ الذي لا يوصدُ 

أحميكِ بالاهدابِ لو أَدمَيّتُها 
من ذا يطيقُ هَوى الشآمِ ويصمُدُ ؟!

اوليكِ من نفحاتِ قَلبي زفرةً
في كل صبحٍ لفحُها يتجدَّدُ 

هُدّمت ( بالسوخوي ) أرضَ شهادةٍ
فمشردٌّ ومجندلٌ ومُصفّدُ !

هُدّمتِ يا ارض القلاعِ عزيزةً 
تبّت يدا ( بوتين ) الا تبّت يدُ ! 

قَمري هُناك بقاسيون نَصبتهُ
يا من رأى قمراً يضام ويطردُ ؟!

يا حزنَ سوريا جرحتَ قصيدتي
والحزنُ سيفٌ في حروفي يُغمدُ 

يا حزنَ سوريا أكلتَ قلوبَنا 
وجعلتَ رجّع نَحيبها يتردَّدُ 

عسليةُ العينينِ أيُّ بلاغةٍ
تكّفي وايُّ فصاحةٍ تتولّدُ ؟!

انا متعبٌ حدَّ الهلاكِ ومُجهدٌ
شوقاً وبعضُ الشوقِ ممّا يُجهِدُ 

انا متعبٌ فَخُذي حُروفي كُلها
إن الحروفَ أَعزّها ما يفقدُ 

__________

الجمعة، 13 يناير 2017

.احمد صوالحة ...ام الفحم

الشاعر احمد صوالحة ...ام الفحم

نحنُ هُنا
نحنُ هُنا ،
 هُنا ولا َننوي على السّفَرْ ..
هنا تعلّمنا الهوى ،
فلا الجبالُ هاجرَتْ
ولا تغرّب الشّجَرْ ..
*
نحنُ هنا ،
منذ اندلاع النّارِ
في مشاعر الحجَرْ .
ومنذ أن حكّ الغمامُ كَفّهُ
ليولد المطَرْ ..
*
ومنذ أن ،
كان الكلامُ نجمةً
في أوّل السّطرِ .
ومنذ أن ،
كان الهوى فراشةً
 تسكنُ وردةً على الخَصْرِ .
ومنذ أن تكوّن الكونُ .
ومنذ أن تلوّن اللونُ .
فصار في ،
خَريطة الوَجْدِ صُورْ ..
*
نحنُ هُنا ،
هنا زرعنا للحياةِ
وردةً .
هُنا قطفنا للماتِ
غيمةً .
هنا اختلسنا
من تَجَهُّمِ الزمان بسمةً .
هنا رسمنا ،
فوق حلمنا قمَرْ ..
*
نحنُ هُنا ، لنا أَثَرْ ..
*
نحنُ هُنا ،
هُنا ولا ننَوي على السّفَرْ ..
هُنا تعلّمنا الهوى ،
فلا الجبالُ هاجرَتْ
 ولا تغرَّبَ الشّجَرْ ..

الخميس، 22 ديسمبر 2016

حلب * عبد المحسن نعامنة

حلب 
***
عبد المحسن نعامنة - عرابة البطوف
***
هل تراها تَحرسُ الأغنامَ في المرعى ..... ذئابٌ ساطيَهْ !؟
هل تُطيقُ الدوسَ فوقَ الشوكِ .... رِجلٌ حافيه !؟
هل يــــُرامُ الغيــــّثُ من جفنِ السماء .... الصافيَه !؟


هل تُحاضــِرُ في أُصولِ الطُهــرِ يومــــاً ..... زانيَهْ !؟؟

هل يستَـــقِرُّ الرَمــــلُ في خلَـــلِ الريـــاحِ ..... العاتـــِيَهْ !؟

هل يستريحُ الكــــافرونَ لذِكـــّرِ يـــــومِ ...... الغاشِيَهْ !؟

هل يُسمى الشـــعرُ شــــِعراً بغيرِ تــــــاجِ ..... القافيَهْ !؟
هل تردعُ القَــــــــمرَ المُنيـرَ كــِـــلابُ سوءٍ ..... عاويهْ !؟
هل تـردعُ الجَـــزّارَ عنـــدَ النحرِ عينُ جديٍ .... باكيَهْ !؟
كيف يفنـــــى الشعبُ يا هذا ..... ويبقى .... الطــــاغيهْ !؟؟؟ 

الجمعة، 22 مايو 2015

ابدأ

إبدأ
عادل عامر * كفر قاسم
عادل عامر





إبدأْ برسم اسمك
خذ ريشتك بعيدا
نومك الابدي يزعجني
إبدأْ بكتابة وجهك وانصرف
واطفئ  نورك من خلفك
لكي لا يبقى من ظلك الا ظلالك
لا تدع الآخرين يرسمون غدك
احتسِ ماءك بشغف لعلها الرشفة الاخيرة
وانصرف
قارن نهارك بليلك شتاءك بصيفك
يومك بغدك
ولا تنصرف
خذ حبات قمح وانثرها
خذ زهرات ليلك وعطرها
بعطرك
بعطرها
 خذ موجة عابرة ولا تتركها
اخبرها
 ان شجرة الدر باقية
وان سبأ تنتظر شتاءها
وان زنوبيا على موعد
ولا تنصرف
ابحث عن زنبقة وعلقها على باب بيتك
لكي لا تأتي الساحرات
ليأخذن حلمك
وانتصب
ماردا من عدن  الى دمشق
عانق كنائسها
خذ من مساجدها مسكها
وانثرها  على جباه القادمين على  صهوات الخيول
واحرف  المجد من صحاري العرب
لم يعد مجدهم لهم
فشامنا لنا
وصحراءنا لنا
ورملنا لنا
وفراتنا لنا
وشرقنا لنا
والطير الابابيل لنا
سنرميهم بحجارة من سجيل من دمنا
من لحمنا
من عاتيات ليلنا الطويل
ومن  نار الوجد
فكوني
يا نار بردًا وسلامًا
على الشامي الدمشقي  الفلسطيني اليرموكي العدني اليمني البغدادي العراقي العدناني القحطاني الغساني
وعلى المقدسي المسجى بين الاسوار العتيقة
يا نار
كوني بردًا وسلامًا




(كفر قاسم)
 
 
 

1.4.2010/visitors

free counters