إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات شفيق حبيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شفيق حبيب. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 يونيو 2012

شفيق حبيب


قصيدة جديدة



للشاعر شفيــق حبيــب

                     

                        الزُّنــاة ُ ...  والطـّـاعون



يَزْنـونَ بالكـَلام ْ ...

يَزْنـونَ بالأقـوال ِ ...

بالأفعــال ِ ...

بالتهـريج ِ .. والتدبيج ِ  والأقــلام ْ

يَزنـونَ بالتزييف ِ ..

والتحـريف ِ ..

والتجديـف ِ ..

فوق َ الأرض ِ ...

تحـتَ الأرض ِ ...

في خنـادق ِ البترول ِ ..

في مسارب ِ الظـّلام ْ ..

قد أحرقوا الأضــواءَ ،

والصَّفـــاءَ ،

في مدارج ِ الأطفــال ِ ...

في  مباهج ِ الأحــلام ْ ..

لم يتركوا النـّقاءَ في هوائِنــا ..

وفي مدى أجوائِنــا ..

صدورُنـا يملأها السـُّخـام ْ ..

والحزنُ أضحى ..

ثم أمسى ..

ثم أضحى الــزّادَ والشـّراب َ والإدام ْ ...



*  *  *



تكاثرَتْ سوائــبُ الوُحــوش ِ

والجيــوش ِ (!)

والغـُزاة ِ.. واللـِّئـــام ِ ...

كي تنهش َ الشـّموس َ والأهــرام ْ...

كي تنهـش َ التاريــخ َ...

والأمجــاد َ ..

كي تبُـث َّ الموت َ والأحقــاد َ

والصراع َ ..  والأوجاع َ ..  والآلام ْ ...

كي تحرق َ الأنوار َ في مسارح ِ الشــآم ..

جاؤوك َ مَوْبوئين َ بالجـُــذام ْ ..

جاؤوا من الرِّمال ِ في الصّحراء ْ ..

مُلطـَّخينَ  بالدّولار ِ والبترول ِ والدِّمـــاء ْ ..

لا خـُلـْقَ ... لا حَـيــاءْ ...

جاؤوا مطايا تحمل ُ الخيانة َ الخرقــاءْ ..

جاؤوا مطايا تحملُ البارود َ ..

والسِّكين َ .. والأرزاءْ ...

جاؤوكَ أسرابًــا من الأنعـــام ْ ...



* * *



يا أيها الغريبُ !!

يا مستنقع َ الآثــــــــام ْ ...

قد جئت َ منسولا ً من الطـّـغام ْ  !!

قد جِئت َ تحملُ الرّدى الزؤام ْ ...

لملِمْ بقايا اللحم ِ والعظــام ْ ..

خـُذهــا هدايا في قصور ِ الخزي ِ والسـّوام ْ ...

واحملْ على كتـْفيْك َ أكفانـَــــك َ

وارحل ْ !!

لا تمُت في أرضِنـــا ...

هذا ثرى شآمـِنـــــا ...

يلفـُــظ ُ لحمَ النتـْن ِ .. والمأجور ِ ..

من يُقطـِّعُ الأوصـــــال َ

في أواصر ِ الأرحــام ِ  والذ ِّمـــام ْ ...



  *   *   *



يا قلعة َ الصّمــود ِ !!

يا رافعة َ البُنـــود ِ !!

يا حافظة َ العُهـود ِ!!

يا مَوْئِلـَنــا !!..

إذا طغى الطاعون ُ ...

إذ ْ يستبسِل ُ النـّعــام ْ ... 

أقولـُهـا ... أقولـُها :

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ...

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ... 



            *   *   *



معشوقتي !!..

غــدًا ... غــًدا ...

يزفـُّها سرب ٌ من  الحَمـــام ْ

وترتدي ملابس َ الأفراح ِ والسَّــلام ْ

وترقص ُ الألحـان ُ في مخدَعِــها

وتنتشي الأنغـــام ْ...

معشوقتي ... مزروعة ٌ

في القلـــب ِ ...

في العينيـن ِ ...

في دِمـــانـــــا ...

يا دمشق َ النـّور ِ !!

يا شـَـــــــــآم ْ ... !!



  ****

   ***

    **

     *






الجمعة، 7 يناير 2011

شفيق حبيب - دير حنا - الجليل

قصيـــدة جديـــدة



شفيــــق حبيـــب






على شاطىءِ السّـبعـيــن ...






( لذكرى يوم مولدي، الإثنين 8.12.1941 م// 20.11.1360 هـ )






على شاطىءِ السّبعينَ حَطـَّتْ مراكبي


ونـاءَت بأعبـاءِ الرّزايـــا مناكبــي


مَخـَرْتُ عُبابَ الليل ِ والوَيْل ِ شاعرا ً


ولم يَثنِني قهــرٌ وأحقـادُ غاصــب ِ


أحـِــــبُّ فلســطينــي وأهلـــي وأرضَها


إذا مَسَّــَــهم ضـَــرٌّ ، تنـادت كتائبي


وتتـْـرى عقــــــودٌ والليـّـــالي ثقيلــــة ٌ


وما زال شعبي نازلا ً في الحقائــب ِ


شربْـنا على نعـْش ِ الدُّويلات حنظلا ً


وعِشنــا يتـامى في ظِلال الثعالــب ِ


وأصبــحَ لي عَرْشــان ِ يا عارَ عارنـا


وخيـْرُ بني أمّي طعـامُ النواعِـــــب ِ


أرادوكَ سقــّــاءً وطفلـَـــكَ حاطِبــــــا ً


وأصبحتَ فـأرا ً عندهم للتجــارب ِ






أنادي ضميــرا ً غارقــا ً في سُباتِـــهِ


يردُّ الصّدى: سائلْ فلـولَ الأعــارب ِ


وهل يرجعُ الحـقُّ السّليــبُ وأرضـُنـا


ملاعـبُ قطعان ِ البُغـاة ِ السّوائــب ِ


أ ُسائِــلُ عمـري هل سيَمَْـتدّ كي أرى


زغاريـدَ أرضي في خـُواءِ الخرائـب ِ؟






* * * *


تمُــرُّ بيَ الأيـّـــامُ والعُمــرُ نـــازفٌ


وما زلـتُ في السّبعينَ غضَّ الرغائـب ِ


وإني جميـلُ النفـس ِ حُـرٌّ، عفيفـُـها


ولكنـّـها تـــزدادُ شــهـْــدا ً تجاربــي


أنا شاعـرٌ والشعْــرُ في كلِّ نبضَــة ٍ


كبركان ِ عِشـْـق ٍ ثائـر ٍ في ترائبـي


عيـونُ الغـَـواني كم يُعذِبـْـنَ خافقـي


ويصرعُني عَمْـدا ً صـُدودُ الكواعِـب ِ


عشقتُ حِسانَ الحيِّ عِشـْـقا ً مُراوغا ً


وقاتلتُ حتى قيـلَ: خيـرُ مُحــارب ِ


نشيدُ سليمان ٍ صدىً في محـابـري


وأمطارُ قيـس ٍ قطـرة ٌ في سحائبي






تغـنـَّيْتُ بالعِشـْــق ِ الإلهيِّ مُدْنـَفـــا ً


وعـُدتُ قتيلا ً في سيوف ِ اللواعـِب ِ






* * * *






على جبهة ِ الأيــــام ِ تعلــو قصائــدي


وتبقى شهودَ العصْر ِ، عصْـر ِ النـّواكـب ِ


أنا المجدُ والتاريخ ُ والصّوتُ والصّدى


غدتْ كبوة ُ الفرسان ِ لـُبَّ المصائــب ِ


أنا شاعـــرٌ تغـــذوهُ آمــــالُ أمَّـــــــة ٍ


وآلامُـها ، والحــرفُ ثـَــرُّ المواهــب ِ


زرعتُ على التاريخ ِ رايات ِ نصْرِهـا


ونكـَّـسْـتـُها حين استبيحَـتْ ملاعبي


وإني عدوُّ العُنــف ِ والقهــر ِ والخنــا


وأعلـو بنفسي عن صِـراع ِ المذاهِـب ِ


ويبقى أخي الإنسانُ في الكون ِ سيِّدا ً


ولا أرتضي إذلالـَــهُ في الغياهِــب ِ


رفعـتُ لـواءَ السِّلـْـم ِ فارتــاعَ طامِــعٌ


وأصبحتُ صَيْـدا ً في شِــفار ِ المخالِـب ِ






* * * *






على شاطىءِ السّبعينَ ترسو مراكبي


ستـُقلِعُ عندَ الفجر ِ صَوْبَ المَغــارب ِ


ومـاذا سيبقى غيـرُ حـــرف ٍ كتبْـتـُـــهُ


على وجـْـه ِ مـاءٍ في بحــار ِ النـّوائِب ِ






دير حنـــا / 8.12.2010 م // 2.1.1432 هـ






* * * *


* * *


* *


*































1.4.2010/visitors

free counters