إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

الجمعة الحمراء - سامي ادريس

الجمعةُ الحمراء

د. سامي إدريس - الطيبة

سقطَ الفتى.. سقطَ الفتى
في رأسِ مئذنةٍٍ ترفرفُ يا عَلَمْ
وهوتْ أُمَيْطارُ الخريفِ على الرُّبى
وهوى الرصاصُ على القممْ
***
الليلُ أحلكُ ما يكونُ
وسيفُكَ المسلولُ يطلعُ من عدمْ
في أمِّ فحمٍ كانَ يبحثُ عن محمّدْ
أيكونُ تلميذاً لهُ في ذلك العهدِ الممجدْ
أيكونُ مهداً للأُسودِ الطالعاتِ منَ المخيّمْ
في ليلةٍٍ معراجُها دمْعٌ ودَمّْ
ونشيدُ موالٍ مُلّثمْ
***
سقطَ الفتى.. سقطَ الفتى
في رأسِ مئذنةٍ ترفرفُ يا عَلَمْ
في الناصِرةْ:
والناسُ فيها ساهرةْ
والحبُّ فيها ساجدٌ ومحاصرُ
والقلبُ فيها شاعرٌ ومسافرُ
والناسُ لوحاتٌ من الأملِ المُطرّزِ بالعبيرْ
تبني القصورَ على القُصورْ
و" وسامُ " في ساحاتها طفلٌ ينادي
(بلادي .. بلادي.. بلادي
لكِ حبي وفؤآدي)
***

سقطَ الفتى..
لكن ترفرفُ يا علمْ!

الأحد، 10 يونيو 2012

شفيق حبيب


قصيدة جديدة



للشاعر شفيــق حبيــب

                     

                        الزُّنــاة ُ ...  والطـّـاعون



يَزْنـونَ بالكـَلام ْ ...

يَزْنـونَ بالأقـوال ِ ...

بالأفعــال ِ ...

بالتهـريج ِ .. والتدبيج ِ  والأقــلام ْ

يَزنـونَ بالتزييف ِ ..

والتحـريف ِ ..

والتجديـف ِ ..

فوق َ الأرض ِ ...

تحـتَ الأرض ِ ...

في خنـادق ِ البترول ِ ..

في مسارب ِ الظـّلام ْ ..

قد أحرقوا الأضــواءَ ،

والصَّفـــاءَ ،

في مدارج ِ الأطفــال ِ ...

في  مباهج ِ الأحــلام ْ ..

لم يتركوا النـّقاءَ في هوائِنــا ..

وفي مدى أجوائِنــا ..

صدورُنـا يملأها السـُّخـام ْ ..

والحزنُ أضحى ..

ثم أمسى ..

ثم أضحى الــزّادَ والشـّراب َ والإدام ْ ...



*  *  *



تكاثرَتْ سوائــبُ الوُحــوش ِ

والجيــوش ِ (!)

والغـُزاة ِ.. واللـِّئـــام ِ ...

كي تنهش َ الشـّموس َ والأهــرام ْ...

كي تنهـش َ التاريــخ َ...

والأمجــاد َ ..

كي تبُـث َّ الموت َ والأحقــاد َ

والصراع َ ..  والأوجاع َ ..  والآلام ْ ...

كي تحرق َ الأنوار َ في مسارح ِ الشــآم ..

جاؤوك َ مَوْبوئين َ بالجـُــذام ْ ..

جاؤوا من الرِّمال ِ في الصّحراء ْ ..

مُلطـَّخينَ  بالدّولار ِ والبترول ِ والدِّمـــاء ْ ..

لا خـُلـْقَ ... لا حَـيــاءْ ...

جاؤوا مطايا تحمل ُ الخيانة َ الخرقــاءْ ..

جاؤوا مطايا تحملُ البارود َ ..

والسِّكين َ .. والأرزاءْ ...

جاؤوكَ أسرابًــا من الأنعـــام ْ ...



* * *



يا أيها الغريبُ !!

يا مستنقع َ الآثــــــــام ْ ...

قد جئت َ منسولا ً من الطـّـغام ْ  !!

قد جِئت َ تحملُ الرّدى الزؤام ْ ...

لملِمْ بقايا اللحم ِ والعظــام ْ ..

خـُذهــا هدايا في قصور ِ الخزي ِ والسـّوام ْ ...

واحملْ على كتـْفيْك َ أكفانـَــــك َ

وارحل ْ !!

لا تمُت في أرضِنـــا ...

هذا ثرى شآمـِنـــــا ...

يلفـُــظ ُ لحمَ النتـْن ِ .. والمأجور ِ ..

من يُقطـِّعُ الأوصـــــال َ

في أواصر ِ الأرحــام ِ  والذ ِّمـــام ْ ...



  *   *   *



يا قلعة َ الصّمــود ِ !!

يا رافعة َ البُنـــود ِ !!

يا حافظة َ العُهـود ِ!!

يا مَوْئِلـَنــا !!..

إذا طغى الطاعون ُ ...

إذ ْ يستبسِل ُ النـّعــام ْ ... 

أقولـُهـا ... أقولـُها :

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ...

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ... 



            *   *   *



معشوقتي !!..

غــدًا ... غــًدا ...

يزفـُّها سرب ٌ من  الحَمـــام ْ

وترتدي ملابس َ الأفراح ِ والسَّــلام ْ

وترقص ُ الألحـان ُ في مخدَعِــها

وتنتشي الأنغـــام ْ...

معشوقتي ... مزروعة ٌ

في القلـــب ِ ...

في العينيـن ِ ...

في دِمـــانـــــا ...

يا دمشق َ النـّور ِ !!

يا شـَـــــــــآم ْ ... !!



  ****

   ***

    **

     *






الجمعة، 9 مارس 2012

قصيدة - احمد مطر



هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!


أحمد مطر






عندي لغز يا ثوار


يحكي عن خمسة أشرار






الأول يبدو سباكاً


والثاني ساقٍ في بار


والثالث يعمل مجنوناً


في حوش من غير جدار






والرابع في الصورة بشرٌ


لكنْ في الواقع بشار






أما الخامس يا للخامس


شيء مختلف الأطوار


سباك ؟ كلا..مجنونٌ ؟


كلا..سَقَّاءٌ ؟ بشار؟






لا أعرفُ ، لكني أعرفُ


أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار


جاء الخمسة من صحراءٍ


سكنوا بيتاً بالإيجار






جاءوا عطشى جوعى هلكى


كلٌّ منهم حافٍ عار






يكسوهم بؤسُ الفقراءِ


يعلوهم قَتَرٌ وغُبَار






رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاً


أسَكّنهم في أعلى الدار






واختار البَدْرُومَ الأسفل


والمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار






هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍ


ولديه ثلاثةُ آبار






أسرتُهُ:الأمُّ، مع الزوجةِ


وله أطفالٌ قُصّار






مرتاحٌ جداً، وكريمٌ


وعليه بهاء ووقار






مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِ


لم يطلبْ منهم دينار






طلبوا منه الماءَ الباردَ


واللحمَ مع الخبز الحارّْ






أعطاهم كَرَماً ؛ فأرادوا الـ


آبارَ، وَحَلْبَ الأبقار






أعطاهم ؛ فأرادوا الْمِنْخَلَ


والسِّكِّينةَ والعَصَّارْ






أعطاهم حتى لم يتركْ


إلا أوعيةَ الفخَّار






طلبوا الفخارَ، فأعطاهم


طلبوه أيضاً ؛ فاحتار






خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهم


فاستأذنهم في مِشْوار






خرج المالكُ من منزله


ومضى يعمل عند الجار






ليوفر للضيفِ الساكنِ


والأسرةِ ثَمَنَ الإفطار






سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِ


واتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ أبرار






ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُ


واتخذوا في الأمرِ قرارْ






طردوا الأسرة من منزلها


ثم أقاموا حفلةَ زَارْ






أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُوا


ضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار






باعوا الماءَ وغازَ المنزلِ


وابتاعوا جُزُراً وبِحَار






وأقاموا مدناً وقُصُوراً


وحدائقَ فيها أنهار






وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتى


صاروا تُجَّارَ التُّجَّار






حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْ


وَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار






قالوا : أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَ


والأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار






فمضى نحو المنزل يسعى


واستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ






خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : كَفَاكُمْ


في المنزل فوضى ودمار






أحسنت إليكم فأسأتم ؛


فأجابوا: أُسْكُتْ يا مهذار






لا تفتحْ موضوعَ المنزلِ


أوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ






فانتفضَ المالكُ إعصاراً


وانفجرُ البركانُ وثار






أمَّا الأَوَّلُ : فَهِمَ الْقِصَّة؛َ


فاستسلَمَ للريح وطار






والثاني : فكَّرَ أنْ يبقَى


وتحدَّى الثورةَ ؛ فانْهَارْ






فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍ


فِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ






والثالثُ : مجنونٌ طَبْعاً


قال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ :






أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْ


زَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ






أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَ


وَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار






ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِ


آياتٌ لأولي الأبصار






والرابع والخامس أيضاً


دَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ






لم يَعْتَبِرُوا ، لَكِنْ صَارُوا


فيها كَجُحَا والمسمار






اُخْرُجْ يا هذا من داري !


لنْ أخرجَ إلا بحوار






إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ !!


لن أرحلَ إلا بالدَّار






إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماري


أوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار






فاللغزُ إذنْ يا إخوتنا


عقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ






هل نعطي الدارَ لمالكها ؟!


أم نعطي رَبَّ المسمار ؟!






هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيها


هُوَ في الجنةِ ، أم في النار؟!






هل في قول المالك : إرحَلْ


يا غاصبُ عَيْبٌ أوْ عار !؟






هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!


مَنْ لم يفهمْ ف: .........!!!


--

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

طه محمد علي



كلام إلى الدكتور فاروق مواسي



شعر : طه محمد علي


أخي الدكتور فاروق مواسي


مَنَحْتَنِي سنبلة ..


وأهديك حبة قمح – وعلى قدر أهل العزم ... فإذا بلغتك دون أن يتلفها النمل في الطريق ، فلتقدم لك تحياتي واغتباطي بما كتبت، ولتنقل لك أيضًا اعتقادي بأنك صعّبت علّى الكتابة!!






***


أيها الدفتر الصغير


الأصفر كسنبلهْ


والصامتُ كوجهْ


أخشى عليك


من البلبل والقوارض


وأأتَمِنُكَ على خوفي


وحزني وأحلامي


ولا ألقى منك


سِوى العقوقِ والخيانَهْ


وإلا


فأين الكلامُ الذي أقولُ منه


ليتَني صَخْرَهْ


على ربوهْ


لا تسمَع ولا ترى


لا تحزنُ ولا تتألم !؟


وأينَ المقطع


الذي فحواهْ


أتمنى أن أكون


صخرة على رابيهْ


يفَجِّرها الصِّبيةُ في الخليل


ويُهدونها إلى أطفالِ القُدْس


ذخيرةً للأكُفِّ والمقاليع !؟


وأين العبارهْ


التي أود أن أكون


صَخْرَةً على رابيهْ


لأشاهدَ من هناك


بعد مئات السنين


جموعَ الفاتحين الملثمين


ثم أين ما أخصّ به حلمي


بأني صخرة على رابيهْ


من روابي الكرمل


حيث أتفقد مصادر حزني


أحدّق في الموج


وأفكر بالتي .


مضى على وداعي لها


على رصيف الميناء


في حيفا


أربعون سنهْ


وما زال :


أنتظر عودتها


مع حمائم البحر


ذات مساء ‍


***


أفَيَسْتَقيم أيها


الدفتر الصغير


الأصفر كسنبلهْ


والصامت كوجهْ


أن تحذف ما حذفت


تطمسه وتلغيهْ


لمجرد كونهْ


كلامًا فارغًا


لا يخيف العدو


ولا يُطمئِنُ الصديق ؟‍



1.4.2010/visitors

free counters