إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 17 فبراير 2011

حسين مهنا

أراكِ كما لا تراكِ العيون..






حسين مهنا .-البقيعة - الجليل










مقطعٌ من القصيدة


(البقيعةُ قريتي.. وكلُّ قريةٍ في بلادي بقيعة)






... وأسألُ شوقاً..


تُرى أين غابت بساتينُ خوخٍ وتينْ؟


وجوزٍ ولوزٍ


ورمّانِ عيدِ الصّليبِ شهيِّ الرُّضابِ


وأين حواكيرُ ظلَّلها الميسُ


والأزدرختُ


وعرّشَ فيها جنونُ الدّوالي


كما يستطيبُ الجنونْ


تدلّى قطوفاً قطوفاً


منَ الغابرِ الطّيّبِ المُستذابِ.






فآهاً لذاكَ الزّمانِ الكريمِ الحَنونْ


يمُرُّ على غربةِ النَّفسِ مَرَّ السّحابِ..


وآهاً لتلكَ السّنينَ الخوالي العِذابِ


قريباً من القلبِ نبضُ فِلسطينَ كانَ


وكانتْ على فقرها قريتي


تستجيبُ نداءَ الحياةِ


مواويلَ


تحملُ جرحَ الجليلِ


وتلبَسُ وجهَ الجليلِ الشَّجيّا


صباحاً نديَّا


شديدَ الوضوحِ


شفيفَ الإهابِ


كوجهكِ


حين يعودُ إليّا


شجيّاً نديّا..


يعودُ


إذا ما القصيدةُ عادتْ


..... لتقرعَ بابي.






من ديوان (أنا هو الشّاهد) - عكّا


h.f.muhanna@gmail.com










الثلاثاء، 15 فبراير 2011

ارحلوا - المتوكل طه

المتوكل طه - القدس



ارحلوا












أيّها الدّمى المُبعثَرة،






والبيادقُ الصغيرةُ المُسَيَّرة،






أيها العروشُ






أيّها القصَورْ






أيّها الألعوبةُ المُسَخَّرة .






نحنُ أصحابُ الأزقّةِ القبورْ،






والرِعاعُ والدهماءُ والنعوش،






والجماجمُ المُكَسَّرة !






نقول دون خوفٍ أو وَجْل :






فلترحلوا، ولترحلوا .. كفى !






فقد تَهرّأ الزمانُ واكتفى،






ومرّ فوق وجهكم، وقد عَفَا،






فما الذي تريدهُ يا صاحبَ الدبابةِ المُجَنْزَرة ؟






وقد أخذتَ خُبزَنا وماءَنا وعُمْرنا






ووردةَ المواقدِ المُعطَّرة ؟






فلترحلوا جميعكم من الجهات كُلّها،






لأنها ضاقت بكل صورةٍ مُعاقةٍ مُصوَّرة،






وجُملةٍ كريهةٍ مُكَررَّة،






وخطبةٍ مُذلَّةٍ مُحبَّرة ،






وخطوةٍ مريبةٍ مدبّرة ..






فلترحلوا؛






لأنكم سحبتم الضفائرَ الشقراءَ






والسمراءَ للفِراش، عنوةً،






ففاضت الدماءُ من زهورها المُخَثّرة .






وَلترحلوا؛






لأنكم قتلتم الكلامَ واليمامَ والشجرْ،






لأنَّ حُرْقةَ اللجامِ كالشَّرَرْ






لأنّها السجونُ تخنقُ القمرْ،






لأنكم رأيتم الجموعَ هاتفة،






والبلادَ خائفة،






والخيولَ نازفة،






لأنها المشانقُ التي تَلُوحُ في الطريق،






ويصطلي الصفيحُ بالحريق،






ولم يكن مَنْ ينقذُ الغريق،






وتاهَ عن صديقهِ الصديق،






لأنّكم ترونَنا نّجَسْ






ولا ولا ولا نَّفَسْ ،






لأننا الفقيرُ والأجيرُ والغفير،






ولم تعد في أوْجها القصائدُ المُسَطَّرَة.






ركبتم المواكبَ السريعةَ المُزَمجِرَة ،






وحلّت العجائبُ المُحيَّرة ،






وظلّت الأزقةُ المذبوحةُ المُدَمَّرة،






وجاء سادةُ المحافلِ المُزَنَّرة ،






لكي يظلّوا فوقَ ظهرنا إلى الأبد






ولا احد ولا أحد !






سوى أبنِ مَنْ تقدّست أسماؤه،






في نشرةِ الصحافةِ المدوّنةِ،






وسينما الشرائطِ الملوّنة،






وأغنياتِ الصفوةِ المُنفَّرة .






فلترحلوا ..






لأننا، وقد سئمنا دينكم،






نريدكم أن ترحلوا عن ديننا،






لأننا وقد كرهنا صوتَكم وحرْفَكم وأُمَّكم






وطَلَّةَ المحروسِ إبْنِكُم






لأنَّ بابَ دارنا يصيحُ:






لم أعد أطيقكم !






والثوبُ والألحانُ والغصونُ






والنجومُ والغيومُ والحجارةُ المُسَمَّرة،






وتينةُ الختيارةِ المُحَفّرة ،






وكلُّ طيرٍ في السما،






ودفترُ الحقائبِ المدوّرة .






لأنَّه الربيعُ لا يريد أن يكون بينكم ،






لأنّه المطرْ






يُحبّ أن يزّخ دونكم ،






لأنها الصلاةُ تكره النفاقَ والنجاسةَ المُخمَّرة،






نريدكم أن ترحلوا ...






فلترحوا






لأنها الأراملُ الضَياع ،






لأنكم سرقتم النخاع،






لأننا الخراف في حظائر الضباع،






فلترحلوا؛






لأنّ رؤية الخراف قادرة،






ولستم المشيئةَ المُقدَّرة .






لأنها القوادمُ التي تعاظَمَت






في شمسِنا المُطَيَّرة .






لأنكم هراوةُ اغتصابنا






على مقاصل الخرافةِ المُؤَطّرة .






وأننا الأسطورةُ المؤزَّرة






فلترحلوا ؛






لأنّ مَنْ يجوعُ يملك الدقائق المُسيطِرة






وحكمةَ الضحيّةِ المُقَطّرة .






لأن مَنْ ينوءُ في القيودِ يملكُ






المداخلَ المُظَفَّرة ،






ويملكُ المفتاحَ والمدى، ونجمةَ الندى






وقبضةَ الزنازن المكوَّرَة .






فلترحلوا؛






لأنَّ أحلامَ الزعيم كذبةٌ مُفَسّرة،






ولم تعد حروفكم، لمَنْ يَسِفُّ حفنةً مُغبّرة،






حكايةً مُبررّة .






فلترحلوا إلى هوامش النسيانِ






والحفائرِ المُعَكَّرَة ،






لأنها الجموعُ أجمعتْ، بأنكم؛






وباءَ عصرِها،






وأصلَ جوعها،






وأُسَّ موتِها ،






وأنها أمّ الأرادةِ التي تخدّرت ،






ولم تعد مُخَدَّرة،






وأنها الجبيرِةُ المُجبَّرة






وأنها العظيمةُ المُحرَرَّة .






فلترحلوا






ولترحلوا






ولترحلوا


الجمعة، 7 يناير 2011

شفيق حبيب - دير حنا - الجليل

قصيـــدة جديـــدة



شفيــــق حبيـــب






على شاطىءِ السّـبعـيــن ...






( لذكرى يوم مولدي، الإثنين 8.12.1941 م// 20.11.1360 هـ )






على شاطىءِ السّبعينَ حَطـَّتْ مراكبي


ونـاءَت بأعبـاءِ الرّزايـــا مناكبــي


مَخـَرْتُ عُبابَ الليل ِ والوَيْل ِ شاعرا ً


ولم يَثنِني قهــرٌ وأحقـادُ غاصــب ِ


أحـِــــبُّ فلســطينــي وأهلـــي وأرضَها


إذا مَسَّــَــهم ضـَــرٌّ ، تنـادت كتائبي


وتتـْـرى عقــــــودٌ والليـّـــالي ثقيلــــة ٌ


وما زال شعبي نازلا ً في الحقائــب ِ


شربْـنا على نعـْش ِ الدُّويلات حنظلا ً


وعِشنــا يتـامى في ظِلال الثعالــب ِ


وأصبــحَ لي عَرْشــان ِ يا عارَ عارنـا


وخيـْرُ بني أمّي طعـامُ النواعِـــــب ِ


أرادوكَ سقــّــاءً وطفلـَـــكَ حاطِبــــــا ً


وأصبحتَ فـأرا ً عندهم للتجــارب ِ






أنادي ضميــرا ً غارقــا ً في سُباتِـــهِ


يردُّ الصّدى: سائلْ فلـولَ الأعــارب ِ


وهل يرجعُ الحـقُّ السّليــبُ وأرضـُنـا


ملاعـبُ قطعان ِ البُغـاة ِ السّوائــب ِ


أ ُسائِــلُ عمـري هل سيَمَْـتدّ كي أرى


زغاريـدَ أرضي في خـُواءِ الخرائـب ِ؟






* * * *


تمُــرُّ بيَ الأيـّـــامُ والعُمــرُ نـــازفٌ


وما زلـتُ في السّبعينَ غضَّ الرغائـب ِ


وإني جميـلُ النفـس ِ حُـرٌّ، عفيفـُـها


ولكنـّـها تـــزدادُ شــهـْــدا ً تجاربــي


أنا شاعـرٌ والشعْــرُ في كلِّ نبضَــة ٍ


كبركان ِ عِشـْـق ٍ ثائـر ٍ في ترائبـي


عيـونُ الغـَـواني كم يُعذِبـْـنَ خافقـي


ويصرعُني عَمْـدا ً صـُدودُ الكواعِـب ِ


عشقتُ حِسانَ الحيِّ عِشـْـقا ً مُراوغا ً


وقاتلتُ حتى قيـلَ: خيـرُ مُحــارب ِ


نشيدُ سليمان ٍ صدىً في محـابـري


وأمطارُ قيـس ٍ قطـرة ٌ في سحائبي






تغـنـَّيْتُ بالعِشـْــق ِ الإلهيِّ مُدْنـَفـــا ً


وعـُدتُ قتيلا ً في سيوف ِ اللواعـِب ِ






* * * *






على جبهة ِ الأيــــام ِ تعلــو قصائــدي


وتبقى شهودَ العصْر ِ، عصْـر ِ النـّواكـب ِ


أنا المجدُ والتاريخ ُ والصّوتُ والصّدى


غدتْ كبوة ُ الفرسان ِ لـُبَّ المصائــب ِ


أنا شاعـــرٌ تغـــذوهُ آمــــالُ أمَّـــــــة ٍ


وآلامُـها ، والحــرفُ ثـَــرُّ المواهــب ِ


زرعتُ على التاريخ ِ رايات ِ نصْرِهـا


ونكـَّـسْـتـُها حين استبيحَـتْ ملاعبي


وإني عدوُّ العُنــف ِ والقهــر ِ والخنــا


وأعلـو بنفسي عن صِـراع ِ المذاهِـب ِ


ويبقى أخي الإنسانُ في الكون ِ سيِّدا ً


ولا أرتضي إذلالـَــهُ في الغياهِــب ِ


رفعـتُ لـواءَ السِّلـْـم ِ فارتــاعَ طامِــعٌ


وأصبحتُ صَيْـدا ً في شِــفار ِ المخالِـب ِ






* * * *






على شاطىءِ السّبعينَ ترسو مراكبي


ستـُقلِعُ عندَ الفجر ِ صَوْبَ المَغــارب ِ


ومـاذا سيبقى غيـرُ حـــرف ٍ كتبْـتـُـــهُ


على وجـْـه ِ مـاءٍ في بحــار ِ النـّوائِب ِ






دير حنـــا / 8.12.2010 م // 2.1.1432 هـ






* * * *


* * *


* *


*






























الاثنين، 4 أكتوبر 2010

احمد جنيدو

الهارب



الكاتب : أحمد جنيدو

-1-


هاربٌ من زمن ِالخوف ِ،


ومن أجزاء ِموتي ،


وصراخ ِالأبرياءْ.


من نشيج ِالدم ِ فوق الأرض ِ،


من رقصة ِ سكـّين ٍعلى رقبة ِأمّي،


هاربٌ من دمِنا المهتوك ِفي كلِّ الثواني ،


هاربٌ أسبحُ في بحر ِالبكاءْ.


أمسحُ الذاكرة َالأولى،


أرى أمّي تبيعُ الخبزَ


والزيتونَ في فجر ِالدعاءْ.


وأرى جدّي يبيع ُالسيفَ والقرطاسَ


في سوق ِالبغاءْ.


أسمعُ الترتيلَ من موتى ،


استداروا مرّة ً لمْ يجدوا غيرَ العِواءْ.


ثمَّ عادوا مرّة ً أخرى إلى ذات ِالوراءْ.


وأرى أختي تبيعُ الشال َ،


تنسى خصرَها عرضَ العراءْ.


وتبيعُ الحزنَ بعدي،


تشتري نايا ً تسمّيه ِالمساءْ.


كحلـُها المنسيُّ من صبر ٍ وجرح ٍ،


هاربٌ مثلي يداوي، ويعازي ،


ـ أين؟!


ـ في صمت ِ نداءْ.


هارب ٌمن زيْفِـنا الدائم ِ،


من ثوب ِاحتراقي، وأناجي ،


وصلَ الخبزُ المغطـّى بالدم ِالأحمرِ،


مجنونٌ غنائي ،


لا أجيدُ الآن َغيرَ الشعرِ،


إنْ كنتُ أجيدُ العزف َفي دامي الغناءْ.


هاربٌ ،


كلُّ وشاح ٍ أرتديه مخبرٌ عنـّي،


وعن خط ِّسلوكي،


لا أريدُ الماءَ لا الخمرَ


ولا الزهرَ ولا الرمّانَ


لا القمح َو لا البستانَ


لستُ الأرض َ،


كلّ الأرض ِ عطشى للدماءْ.


هارب ٌمن قلمي يقلقني هذا النداءْ.


هارب ٌمن جسدي،


والنفسُ أخرى غير نفسي،


أشبه ُالخوف َ،وكلَّ الغرباءْ.


-2-


أفتح ُالنسيان َمنفوخا ًإلى حدِّ الشرفْ.


أسرف ُالأحلامَ مذبوحا ًإلى حدِّ القرفْ.


أرسمُ الألوانَ من حلمي،


دمي أرخص ُشيء ٍفي مزادات ِ الترفْ.


هل ترى فرقا ً أخي ،


إنْ أطعمونا بدلَ الخبزِ العلفْ.


فإذا :لا تسمع ِاليوم َمناجاة َالخرف.


في زوايا الخوف ِ في سحـْق ِ الغرفْ.


كلُّ حال ٍ أسوأ ُالأحوال ِ، أقدمْ لا تخفْ.


كلُّ ذبح ٍأتفه ُالأخبارِ،


من يشغلُ بالا ًإنْ نزفْ.


كارتشاف ِالقهوة ِالسوداء َ،


أو حلوى القطفْ.


عاجزٌ تاريخـُنا عن نطـْق ِحرف ٍ،


كلُّ ماضينا غريب ٌ، عاجزٌ لكنْ وصفْ.


فاسمع ِالتاريخ لو أنتَ لبيبٌ ،


غيرُك َالآتي عرفْ.


فأتى المحقونُ بالحقد ِ،


وتاريخ َبلادي قدْ نسف.ْ


هاربٌ ، عذرا ًوعذرا ً،


إنَّ حبري قد نشفْ.


شعر:أحمد عبد الرحمن جنيدو


ajnido2@yahoo.com

1.4.2010/visitors

free counters