إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 ديسمبر 2009

طعنوا العروبة في الظلام بخنجر

نزار قباني
----
لا تَسأليني،

يا صديقةُ، مَنْ أنا؟
ما عُدْتُ أعرفُ…
- حينَ اكتُبُ -
ما أُريدُ…
رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها…
وتَمَلمَلَت منّي
العُيُون السُودُ…
لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ…
أمَّا البَريدُ…
فليسَ ثَمَّ بَريدُ…
لم يَبقَ في نَجدٍ… مكانٌ للهوى
أو في الرَصَافَةِ…
طائرٌ غِرِّيدُ…

(2)
العَالَمُ العربيُّ…
ضَيَّعَ شعرَهُ… وشُعُورهُ…
والكاتبُ العربيُّ…
بينَ حُرُوفِهِ… مَفْقُودُ!!

(3)
الشعرُ، في هذا الزمانِ…
فَضِيحةٌ…
والحُبُّ، في هذا الزمانِ…
شَهيدُ…

(4)
ما زالّ للشِعر القديمِ
نضارةٌ…
أما الجديدُ…
فما هناكَ جديدُ!!
لُغةٌ… بلا لُغةٍ…
وجوقُ ضفادعٍ…
وزوابعُ ورقيّةٌ
ورُعُودُ
هم يذبحونَ الشِعرَ…
مثل دجاجةٍ…
ويُزّورونَ…
وما هناكَ شهودُ!!

(5)
رحلَ المُغنون الكِبارُ
بشعرِنا…
نفي الفرزدقُ من عشيرتهِ
وفرَّ لبيدُ!!

(6)
هل أصبحَ المنفى
بديلَ بيُوتنا؟
وهل الحمامُ، مع الرحيلِ…
سعيدُ؟؟

(7)
الشعرُ… في المنفى الجميلِ…
تحرّرٌ…
والشِعرُ في الوطنِ الأصيلِ…
قيودُ!!…

(8)
هل لندنٌ…
للشعرِ، آخرُ خيمةٍ؟
هل ليلُ باريسٍ…
ومدريدٍ…
وبرلينٍ…
ولُوزانٍ…
يبدّدُ وحشتي؟
فتفيضُ من جسدي
الجداولُ…
والقصائدُ…
والورودُ؟؟…

(9)
لا تسأليني…
يا صديقةُ: أين تبتدئ الدموعُ…
وأين يبتدئ النشيدُ؟
أنا مركبٌ سكرانُ…
يُقلعُ دونَ أشرعةٍ
ويُبحرُ دون بُوصلةٍ…
ويدخُلُ في بحار الله مُنتحراً…
ويجهلُ ما أرادَ… وما يريدُ…

(10)
لا تسأليني عن مخازي أُمتي
ما عدتُ أعرفُ - حين أغضبُ -
ما أُريدُ…
وإذا السيوفَ تكسرت أنصالُها
فشجاعةُ الكلماتِ… ليس تُفيدُ…

(11)
لا تسأليني…
من هو المأمونُ… والمنصورُ؟
أو من كان مروانٌ؟
ومن كانَ الرشيدُ؟
أيامَ كان السيفُ مرفوعاً…
وكان الرأسُ مرفوعاً…
وصوتُ الله مسموعاً…
وكانت تملأ الدنيا…
الكتائبُ… والبنودُ…
واليومَ، تختـــجلُ العروبة من عروبتنا…
وتختجلُ الرجولةُ من رجولتنا…
ويختجلُ التهافتُ من تهافتنا…
ويلعننا هشامٌ… والوليدُ!

(12)
لا تسأليني…
مرةً أخرى… عن التاريخ…
فهو إشاعةُ عربيةٌ…
وقصاصةٌ صحفيةٌ…
وروايةٌ عبثية…
لا تسألي، إن السّؤَالَ مذلةٌ…
وكذا الجوابُ مذلةٌ…
نحنُ انقرضنا…
مثل أسماكِ بلا رأسٍ…
وما انقرضَ اليهودُ!!

(13)
أنا من بلادٍ…
كالطحينِ تناثرَت…
مِزَقاً…
فلا ربٌّ… ولا توحيدُ…
تغزو القبائلُ بعضها بشهيةٍ
كبرى…
وتفترسُ الحُدودَ… حدودُ!!

(14)
أنا من بلادٍ…
نكّست راياتها…
فكتابُها التوراةُ… والتلمودُ…

(15)
هل في أقاليم العروبةٍ كُلّها…
رجلٌ سَوِيُّ العقلِ…
يجرؤ ان يقول: أنا سعيدُ؟؟…

(16)
لا تسأليني من أنا؟
أنا ذلك الهِندي…
قد سرقوا مزارعهُ…
وقد سرقوا ثقافته…
وقد سرقوا حضارتهُ…
فلا بقيت عظامٌ منهُ…
أو بقِيت جُلودُ!!…

(17)
أنيابُ أمريكا
تغوصُ بلحمِنا…
والحِسُّ في أعماقنا مفقودُ…

(18)
نتقبلُ (الفيتو)…
ونلثمُ كفَّها…
ومتى يثورُ على السياطِ عبيدُ؟؟

(19)
والآن جاؤوا من وراء البحرِ…
حتى يشربُوا بترولنا…
ويبدّدوا أموالنا…
ويُلوّثوا أفكارنا…
ويُصدِّروا عُهراً الى أولادنا…
وكأننا عربٌ هنودُ!!

(20)
لا تسأليني. فالسؤالُ إهانةٌ.
نيران اسرائيل تحرقُ أهلنا…
وبلادنا… وتُراثنا الباقي…
ونحنُ جليدُ!!

(21)
لا تسأليني، يا صديقةُ، ما أرى.
فالليلُ أعمى…
والصباحُ بعيدُ…
طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ
فإذا هُمُ… بين اليهودِ يهودُ!!

الجمعة، 4 ديسمبر 2009

سترجع


سترجع
كاظم ابراهيم مواسي
سترجع يوماً
إلى ساحة الفعل حراً كريماً
تجاري خيول القبيلة حتماً
وتصغي الى رعشات الأصيل ِ
وتعرف ضوءاً تخبأ في عتمات الليالي
وتلمح جرح المدينة حيناً
وحيناً تنام ُ
تخاف غموض الضباب
وربّ الخليل ِ
سترجع يوماً إلينا كماء الجداول
تبدو كطفل لطيف
يهاب صهيل الخيول ِ
سترجع يوماً
وتشهد أنا نحب الأصيل
ونحن جنود الأصول ِ
www.kazemmawassi.blogspot.com

الأحد، 22 نوفمبر 2009

ادراكي تغير


إدراكي تغيّر
كاظم ابراهيم مواسي
العيش هو الآن كما كان على مر الأزمان
أفراح أحياناً ، أحياناً أخرى أحزان
ناس في المنفى ، ناس في الأوطان
حسن الأخلاق هنا ، سوء الطبع هناك
ربحٌ ، خُسران
غدرٌ ووفاء
حبٌ وجفاء
سلم ٌ وعداء
ناسٌ في السوق ، وناس في الشطآن
**
إدراكي أو فهمي للعيش تغيّر
كلّ ربيع ٍ يتغيّر
كلّ شتاء ٍ يتغير
الأدوار بهذا العيش قليلاً تزداد
الناس بهذا العيش تتأثّر
أحياناً تبحث عن ملح ٍ
أحياناً تبحث عن سكّر
الله أكبر ، الله أكبر

http://www.kazemmawassi.blogspot.com/

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

تعددية
كاظم ابراهيم مواسي
*
الشاعر ينظر للأنحاء ِ
يرى في جهة من يرقى
في جهة ثانية من يشقى
في جهة ثالثة من يبكي
في جهة رابعة من يشدو
كتب الشاعر مبهوراً :
كل العالم في بلدي
وأنا اين مكاني ؟
هل أرقى ؟ هل أشقى ؟ هل أبكي ؟ هل أشدو ؟
أول قوم يرشون السلطة .
ثاني قوم حمالو أسلحة للقتل وللتهديد.
ثالث قوم يتذبذب أكبرهم
رابع قوم يهرب أقواهم من كلب
صرخ الشاعر محزوناً :
أين الشعب البطل الطيّب ؟
www.kazemmawassi.blogspot.com

1.4.2010/visitors

free counters