إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 2 يونيو 2019

باقة الغربية - تميم الاسدي

"باقَه العزيزه" – الشَّاعر تميم الأَسدي  

--

باقَه العَزيزِه بْقَلْبي يا باقَه بَهْديكي من زاهي الزَّهِر باقَه 

إِشْراقَه مِن شعْر الجَليل تْسُوح للشَّعْرويِّه تِهْدي إِشْراقَه 

ريحان شَوقي يْسُوح راحِة رُوح جِنْحان بالأَلْحان خَفَّاقَه
 
تِطْلِق زَهِر نُوَّار عِطْرو يْفُوح أَنْوار طَلِّه تْلاقي إِطْلاقَه
 
تِسْجَع وتِشْرَح للصُّدور شْروح سَجْع الحَمام بْجَوْقِة الطَّاقَه 

تِرْسِم خَيالي ذَوْق حِلْم يْلُوح أَنْفاس لَوْحِة نَفْس ذَوَّاقَه 

في بْلادي وين باجي أَنا وبْرُوح باقَه اللَّباقَه روحي مِشْتاقَه 

لَرْجال شادوا بالمَعالي صْروح فُوق القِمَم هِمَّات سَبَّاقَه

أَزْكى مَواهِب هايْمِه بِسْفُوح وِتْلال بالإِبْداع خَلَّاقَه 
 
من عَهْد ماضي مْعاهْدين طْموح طاقَه تِجَدِّد بالأَمَل طاقَه

فاقَت سَما باقَه بْأُفُق مَفْتوح عا بابْها بْلاقي رِجال عْزاز 
عَ عْتابْها الآفاق تِتْلاقَى

الخميس، 25 أكتوبر 2018

عبد المحسن نعامنة

عبد المحسن نعامنة
..
أََتُرى تُخاصِمُني دِمشقُ ؟!
_____________________

أَبَريقُ شوقٍ في عيونكِ يُعبدُ 
أم أنه الوطن الذي يستنجدُ ؟!

هي لحظةٌ تغتالُ فيكَ حضورها
وتظل منها تستغيث وتبعدُ

هي لحظة قتلتكَ حين رسمتَها
والذكرياتُ قتيلةٌ والموعدُ 

ويداكِ تحترفانِ صُنعَ مَنيَّتي
ويظل اسمكِ في دمي يترددُ

رتبتُ من مِلح الدموعِ قصيدة
كالجمرِ ليستْ تستكينُ فتبردُ

عطَّرتُها وسقيتُ كُلَّ حُروفِها
بدموعِ عَيّنٍ بالصَبابةِ تَشّهدُ

يا منَ رأى دَمعاً كَدَمّعةِ عاشِقٍ
بدمِ القلوبِ وِنَزفها يتعَمّدُ ؟!

كل الدموعِ البيض فيكِ سكَبتُها 
والدمعُ فيكِ اليومَ دمعٌ اسودُ ! 

مطَري يُخاصمُ شَمعةً في يُتمها
وتضيءُ شَوقاً شَمعَتي وتُعربدُ

عربٌ اناخوا الخيلَ حوّلَ خِيامهم
كسَروا السيوفَ وهاجروا وتشَرّدوا

عربٌ اذا ناديتَ ليسَ بحاضرٍ 
منهم غُلامٌ يستغاثُ وَسيّدُ 

أَبكيكَ يا قمحَ البلادِ وشمّسَها 
ذهب الأحبّةُ غادروا واستشهدوا

تلك البرنداتُ العتيقةُ كلُّها
في كل يومٍ في دَمي تتجدَّدُ

تلك الجوامعُ في دمشقَ حزينةٌ
لا زال صوتُ أذانِها يترددُ

تلك البقاع اليومَ تنكر ذاتها
فمفرسٌ ومصهينٌ ومهوّدُ

ويزيدني في الحزن حزنُ أحبّتي
فيما اكابدُهُ فَلا أَتجلّدُ !

وطنانِ لي في غُربة أَبديّةٍ
فبأي آيٍ فيهما اتعبّدُ ؟!

وطنانِ لي عيناكِ والوطنُ الذي 
بركان شوقي فيهِ لا .. لا يخّمدُ 

أَطوي الدفاترَ والحروفُ كسيرةٌ
إنَّ الحروفَ على النَوى تَتَمَرَّدُ 

وترُدُّني الذِكرى لفيّءِ قَصيدةٍ
الحرفُ فيها راكعٌ يتهجّدُ

وتَردُني الذكرى فيعصفُ لفّحُها 
ويداكِ محراب يُرامُ فيُقصدُ

ان مِتُّ فاحتفظي بكل قصائدي
ما قام عنّي الزائرونَ العُوّدُ ! 

فأنا تعبتُ وليسَ لي من دفترٍ 
إلا لديكِ وذي الأمانةُ فاشهدوا ! 

اترى تخاصمني دمشق اذا محى
من عسف دهري من حروفي مَبرَدُ ؟!

أترى تعاتبني كأيِّ صديقةٍ 
أم أنها تنسى العتاب فأسعدُ ؟!

أترى تخبيءُ خَوفها عن مهجتي
وأنا الذي يغشاه خوف أوحَدُ ؟!

انا يتمُ هذي الأرض رجّفُ نَخيلها
في كل موتٍ لي هنالكَ مولدُ !

انا من صنعتُ من الرحيلِ فَجيعتي
كَمَداً وأسبابُ الردى تتعدَّدُ 

انا موعدٌ للعشّقِ ضلَّ سُعاتُهُ 
في الدربِ والقمحُ الذي لا يُحصَدُ 

قالوا وقولُ الحاسدينَ وشايةٌ 
كبرى وبعض العشق مما يُحسدُ 

أتحب هذي الأرض قلت وأهلها 
اهل الزغاريدِ التي لا تهمدُ 

أهلي وأحبابي وملحُ قَصائدي
ليلى وبسمةُ والربابُ وأحمدُ 

اسقيكِ من دمعي قراحاً بارداً
افديكِ بالقلبِ الذي لا يوصدُ 

أحميكِ بالاهدابِ لو أَدمَيّتُها 
من ذا يطيقُ هَوى الشآمِ ويصمُدُ ؟!

اوليكِ من نفحاتِ قَلبي زفرةً
في كل صبحٍ لفحُها يتجدَّدُ 

هُدّمت ( بالسوخوي ) أرضَ شهادةٍ
فمشردٌّ ومجندلٌ ومُصفّدُ !

هُدّمتِ يا ارض القلاعِ عزيزةً 
تبّت يدا ( بوتين ) الا تبّت يدُ ! 

قَمري هُناك بقاسيون نَصبتهُ
يا من رأى قمراً يضام ويطردُ ؟!

يا حزنَ سوريا جرحتَ قصيدتي
والحزنُ سيفٌ في حروفي يُغمدُ 

يا حزنَ سوريا أكلتَ قلوبَنا 
وجعلتَ رجّع نَحيبها يتردَّدُ 

عسليةُ العينينِ أيُّ بلاغةٍ
تكّفي وايُّ فصاحةٍ تتولّدُ ؟!

انا متعبٌ حدَّ الهلاكِ ومُجهدٌ
شوقاً وبعضُ الشوقِ ممّا يُجهِدُ 

انا متعبٌ فَخُذي حُروفي كُلها
إن الحروفَ أَعزّها ما يفقدُ 

__________

الجمعة، 13 يناير 2017

.احمد صوالحة ...ام الفحم

الشاعر احمد صوالحة ...ام الفحم

نحنُ هُنا
نحنُ هُنا ،
 هُنا ولا َننوي على السّفَرْ ..
هنا تعلّمنا الهوى ،
فلا الجبالُ هاجرَتْ
ولا تغرّب الشّجَرْ ..
*
نحنُ هنا ،
منذ اندلاع النّارِ
في مشاعر الحجَرْ .
ومنذ أن حكّ الغمامُ كَفّهُ
ليولد المطَرْ ..
*
ومنذ أن ،
كان الكلامُ نجمةً
في أوّل السّطرِ .
ومنذ أن ،
كان الهوى فراشةً
 تسكنُ وردةً على الخَصْرِ .
ومنذ أن تكوّن الكونُ .
ومنذ أن تلوّن اللونُ .
فصار في ،
خَريطة الوَجْدِ صُورْ ..
*
نحنُ هُنا ،
هنا زرعنا للحياةِ
وردةً .
هُنا قطفنا للماتِ
غيمةً .
هنا اختلسنا
من تَجَهُّمِ الزمان بسمةً .
هنا رسمنا ،
فوق حلمنا قمَرْ ..
*
نحنُ هُنا ، لنا أَثَرْ ..
*
نحنُ هُنا ،
هُنا ولا ننَوي على السّفَرْ ..
هُنا تعلّمنا الهوى ،
فلا الجبالُ هاجرَتْ
 ولا تغرَّبَ الشّجَرْ ..

الخميس، 22 ديسمبر 2016

حلب * عبد المحسن نعامنة

حلب 
***
عبد المحسن نعامنة - عرابة البطوف
***
هل تراها تَحرسُ الأغنامَ في المرعى ..... ذئابٌ ساطيَهْ !؟
هل تُطيقُ الدوسَ فوقَ الشوكِ .... رِجلٌ حافيه !؟
هل يــــُرامُ الغيــــّثُ من جفنِ السماء .... الصافيَه !؟


هل تُحاضــِرُ في أُصولِ الطُهــرِ يومــــاً ..... زانيَهْ !؟؟

هل يستَـــقِرُّ الرَمــــلُ في خلَـــلِ الريـــاحِ ..... العاتـــِيَهْ !؟

هل يستريحُ الكــــافرونَ لذِكـــّرِ يـــــومِ ...... الغاشِيَهْ !؟

هل يُسمى الشـــعرُ شــــِعراً بغيرِ تــــــاجِ ..... القافيَهْ !؟
هل تردعُ القَــــــــمرَ المُنيـرَ كــِـــلابُ سوءٍ ..... عاويهْ !؟
هل تـردعُ الجَـــزّارَ عنـــدَ النحرِ عينُ جديٍ .... باكيَهْ !؟
كيف يفنـــــى الشعبُ يا هذا ..... ويبقى .... الطــــاغيهْ !؟؟؟ 

الجمعة، 22 مايو 2015

ابدأ

إبدأ
عادل عامر * كفر قاسم
عادل عامر





إبدأْ برسم اسمك
خذ ريشتك بعيدا
نومك الابدي يزعجني
إبدأْ بكتابة وجهك وانصرف
واطفئ  نورك من خلفك
لكي لا يبقى من ظلك الا ظلالك
لا تدع الآخرين يرسمون غدك
احتسِ ماءك بشغف لعلها الرشفة الاخيرة
وانصرف
قارن نهارك بليلك شتاءك بصيفك
يومك بغدك
ولا تنصرف
خذ حبات قمح وانثرها
خذ زهرات ليلك وعطرها
بعطرك
بعطرها
 خذ موجة عابرة ولا تتركها
اخبرها
 ان شجرة الدر باقية
وان سبأ تنتظر شتاءها
وان زنوبيا على موعد
ولا تنصرف
ابحث عن زنبقة وعلقها على باب بيتك
لكي لا تأتي الساحرات
ليأخذن حلمك
وانتصب
ماردا من عدن  الى دمشق
عانق كنائسها
خذ من مساجدها مسكها
وانثرها  على جباه القادمين على  صهوات الخيول
واحرف  المجد من صحاري العرب
لم يعد مجدهم لهم
فشامنا لنا
وصحراءنا لنا
ورملنا لنا
وفراتنا لنا
وشرقنا لنا
والطير الابابيل لنا
سنرميهم بحجارة من سجيل من دمنا
من لحمنا
من عاتيات ليلنا الطويل
ومن  نار الوجد
فكوني
يا نار بردًا وسلامًا
على الشامي الدمشقي  الفلسطيني اليرموكي العدني اليمني البغدادي العراقي العدناني القحطاني الغساني
وعلى المقدسي المسجى بين الاسوار العتيقة
يا نار
كوني بردًا وسلامًا




(كفر قاسم)
 
 
 

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

سلمى

سَلْمى
د . فاروق مواسي
صَباحُ الخَيْرِ يا سَلْمى          أُحَـيّـيكِ أُ ناغيـكِ
فَأَنـتِ الصُّـبْحُ والنَّسْمَه        وُجودي حُبُّهُ فيـكِ...

فَإنْ تَبْكي وإن تَشْكي      سَأَسْعى كَي أُراضيكِ
وإنْ غَنَّيْتِ يا سَلْمى      يُغَـنّي الكَوْنُ في فيــكِ
تَعالَي وامْسِكي بِيَدي        سَأَسْعَـدُ إذْ أُماشيــكِ
فَهذي الشَّمْــسُ مُشْرِقَةٌ     وهذا الطَّـلُّ ساقيــك
وَهذاالزَّهْرُ في طَرَبٍ    ويَرْقُصُ إذْ يُناديـــــكِ
سلامًـا يا ابْنَتي سَلْمــى     وَعَيْنُ اللهِ تَحْميـــكِ

7.11.1193ِ

الخميس، 28 فبراير 2013

في رثاء أبي

 
 
 
في 5/3/2013 تصادف الذكرى 29 لوفاة والدي الحاج ابراهيم محمود ولم اجد افضل من قصيدة شقيقي البروفيسور فاروق لتخليد ذكراه :
في رثاء والدي
-------

اللَّهُ يَرْحَمُ والِدي لِثَباتِهِ

في وَقْفَةٍ للدَّهْرِ في عَدَواتِهِ
 
عاشَ الحياةَ بِطيبَةٍ وبَشاشَةٍ

وبَساطَةٍ راقَتْ لِكُلِّ شُداتِهِ
 
مَرَحٌ تَجَلَّى في ذَكاءِ بَصيرَةِ
 وصفاءُ نَفْسٍ كان بعضَ صِفاتِهِ
 
كَمْ مِن صَديقٍ كان يَأتي بَيْتَهُ

يَلْقَى المَكارِمَ في نُهى أبياتِهِ
 
مُتواضِعٌ لِلَّهِ مَرْفوعُ اللِّقا

مُتَفَقِّةٌ متدارِسٌ آياتِهِ
 
داعٍ إلى التَّعليمِ يَسْقي نَهْلةً

مِنْهُ البنينَ بِهِمَّةٍ وَبَناتِهِ
 
وبِكُلِّ فعْلٍ صالِحٍ مِنْ نَجْلِهِ

مُتَفاخِرٌ وَيَدِلُّ في مَرْضاتِهِ
 
يَرْنو إلى مَعْنى الجمالِ مُسائِلاً

عنْ دَربِهِ؟ عن لونِهِ؟ عن ذاتِهِ
 
ومُسافِر في الأرْضِ يَبْغي رِزْقَهُ

يتكاثَرُ الأصحابُ في سَفَراتِهِ؟
 
والطِّفْلُ يَسْألُ عَنْ مُحِبٍّ حامِلٍ

حَلْوى بِجَيْبٍ أو على أَصْواتِهِ
 
يَبْكيكَ قلبي يا أبي في لَوْعَةٍ

والدَّمْعُ غطى صَمْتُهُ غَصَّاتِهِ
 
وَأقاربٌ باتوا بحَسْرَةِ والِهٍ

فَعَميدُهُمْ لَبَّى قَضاءَ وفاتِهِ
 
قَد أكْرَموهُ وَعَزَّزوهُ بِدَوْرِهِمْ

لِلّه دَرُّهُـمُ وَدَرُّ ثِقاتِهِ
 
والأصْمَعيُّ أتَى لنا بِعَزائِهِ

دُرَرًا مِنَ الأشْعارِ في مَرْثاتِهِ

قَدْ كانَ مِنْ أوْفى الصِّحابِ بِعَهْدِه
 
ولذا اقتضى بصَلاته وصلاتهِ

قصيدة الاصمعي في رثاء أبي نقلاً عن ابنه زهير يوسف قعدان
كان والد البروفيسور فاروق الحاج إبراهيم محمود مواسي (أبو فاروق) يحظى بالسمعة الحسنة بين أهله وبني قريته وكان اجتماعياً معروفًا، كان يكسب رزقه من عرق جبينه من حرفة "الحياكة"، إذ كان محترفاً لهذه الصنعة، يرتزق منها. وكان يرتاده الكثير من الزبائن من باقة وغيرها. وكان أن علم معظم أبنائه وبناته من كسب عيشه بيده، ويشهد الله أنه تفانى في تربية أبنائه، فكان من أوائل من علم بناته في القرية، فحظي أفراد العائلة منه بتربية حسنة يشهد لها الداني والقاصي، فرحم الله الحاج إبراهيم- أبو فاروق، وطيب ثراه، وحين وفاته في 6 آذار 1984 نظم والدي الحاج يوسف صالح قعدان قصيدة رثاه أثبتها هنا ليشهد الجيل الجديد على هذه المحبة والأواصر التي تربط بين أهل الأدب والثقافة:
في رثاء أبي فاروق
شعر الشيخ يوسف صالح قعدان "الأصمعي":

فاروقُ عنوانَ البيان بذاته
تدري الزمانَ بِحالِه وصِفاتِه
جُبْتَ الدُّهورَ قراءةً وكتابة
وعَرَفْتَ بالعقل السليم جِهاتِه
وعرفْتَ أنَّ الدَّهرّ حالُ مصائِبٍ
ومن المُحالِ يدومُ في حالاته
هذي هي الأقدار في طيّاتِها
حمَلَتْ من المقدور في طيّاتِه
بوفاة والدكم وتلكَ مشيئَةٌ
ما شاء ربُّك كان في أوقاتِـه
لبَّى نداء إِلهِه من بعدِ ما
قد حجَّ بيت الله ِقبل مماتـــه
وسعى ولبّى داعياً مُستغفِراً
للهِ حتى بات في عرفاتِــــــه
أنهى مناسِكَهُ بكل عزيمةٍ
مستبشِراً بصِلاتِه وصَلاتِــه
جُعِلتْ منيَّتُه بمسقطِ رأسِه
هي حِكمَةٌ للّه، من آياتِـــــه
حُسْنُ العزاءِ بِه إلى أولادِه
والصَّبْرُ والسُّلوانُ في مَشْكاتِه
واللهُ يرحَمُهُ بجنَّةِ جودِهِ
وينيلُه من فضلِهِ جنّاتِــــــه

الاثنين، 21 يناير 2013

مروان مخول

عربي في مطار بن غوريون -مروان مخول
**
أنا عربي! صحت في باب المطار فاختصرتُ لجنديّةِ الأمنِ الطّريقَ إليّ، ذهبتُ إليها وقلتُ: استجوبيني، ولكن سريعًا، لو سمحتِ، لأنّي لا أريد التّأخّرَ عن موعد الطّائرة.
قالت: من أين أنت؟
من غساسنةِ الجَولان أصلُ فروسيّتي - قلتُ
جارُ مومِسٍ من أريحا؛
تلك الّتي وشَتْ إلى يهوذا بالطّريقِ إلى الضِّفّة الغربيّة
يوم احتلّها فاحتلّها التّاريخُ من بعدهِ
في الصّفحةِ الأولى.
من حَجر الخليل الصُّلبِ أجوبتي
وُلدتُ زمنَ المؤابيّينَ النّازلينَ من قبلكم
أرضَ الزّمانِ الخانعة،
من كَنعانَ أبي
وأمّي فينيقيّةٌ من جنوبِ لبنان في السّابقْ،
ماتت أمُّها، أمّي، قبل شهرين
ولم تودّعْ جثمانَ أمّها، أمّي، قبل شهرين،
بكيتُ بِحضنها كي تؤانسَها الأُلفةُ في البُقَيعَةِ
عند سفحِ المُصيبة والنّصيب،
لبنانُ يا أختُ المستحيلْ، وأنا
أمُّ أمّي الوحيدةُ
في الشِّمال!
***
سألتني: ومن رتَّبَ الحقيبةَ لك؟
قلتُ: أسامة بنُ لادن، ولكن!
رويدكِ، فهذا مُزاحُ الجراحِ المتاحْ،
نكتةٌ يحترفُها الواقعيّونَ مثلي ها هنا
في الكفاحْ،
أناضلُ منذ ستّينَ عامًا في الكلام عن السّلام،
لا أسطو على المستوطنة، أنا،
ولستُ أملِكُ مثلَكُم دبّابةً كالّتي
على متنها، دغدغَ الجنديُّ غزّة،
لم أرمِ قنبلةً من الأباتشي في سِجلّيَ الشخصيّْ
لا لنقصٍ فيّ
بل لأنّي أرى في الأفقِ المدى صدى السأمِ
من ثورةِ السِّلميِّ في غير موضعها
ومن حُسن السّلوك.
***
هل أعطاكَ أحدُهُم شيئًا في الطّريق إلى هنا - سألت،
قلتُ: هو المنفيُّ في النَّيربْ
أعطانيَ الذّكرياتْ
ومِفتاحَ بيتٍ في الحكاياتْ
صدأُ الحديد على المفتاحِ وَتّرَني ولكنّي
كالمَعدِنِ الأصليِّ؛ أُرجِّعُ ذاتي بذاتي، إن أحنّ،
من أنينِ اللاجئينْ
يَبعثُ الشّوقُ جناحهُ عبر الحدودِ
لا حَرسٌ أو ألفُ يمنعُهُ
ولا أنتِ، أكيد.
***
قالت: هل من أداةٍ حادّةٍ في حيازتك؟
قلتُ: عاطفتي
بَشَرتي.. وملامحُ القمحيِّ فيّْ،
وُلدتُ هنا بلا ذنبٍ سوى الحظّ،
متشائلًا قد كنتُ في السّبعينَ
أنا المتفائلُ بأنشودتين عصيّتينِ عليكِ الآن
في سجنِ جِلْبُوَّعْ.
أَصْلي
وفصلي من رواياتِ الزّمانِ الفجِّ
جنازةُ الماضي وعرسٌ
في قاعةِ الأملِ القريب،
بلحٌ من الغَورِ رعرعني
وفسّرني الكلام.
في حيازتي طفلٌ أجّلتُه عن موعد التّوليدِ كي يأتي
إلى صباحٍ لا كهذا الهشِّ يا بنت أوكرانيا.
في حيازتي أنّ المؤذّنَ صادحًا يُطربُني رغم إلحادي
أصيحُ كي تَجفُلَ الأنّاتُ في النّاياتْ
وكي تَصدَحَ الكمنجةُ في الطّبنجةِ من خلودٍ في الوجود.
***
تأخذني الجنديّةُ إلى تفتيشِ حاجاتي
تأمرُني بفتحِ الحقيبة،
أفعلُ ما تشاء!
فينِزُّ من قلب الحقيبةِ قلبي، وأغنيتي
ومعنى المعنى يفُزُّ فصاحةً وفجاجةً منها وفيها كلُّ ما فيّ.
***
تسألني: وما هذا؟
أقولُ: سورةُ الإسراءِ من معراجِ أوردتي وتفسيرُ الجلالين،
ديوانُ أبي الطّيّب المتنبّي وأختي مرام، صورةً وحقيقةً في آن،
شالٌ حريريٌّ يدثّرني ويحميني من برد البُعادِ عن الأقاربْ،
تَبغٌ من عرّابة البطّوفِ دَوَّخَني إلى أن حشّشَ المجهولُ فيّْ
وفيَّ وفيٌّ وفيّْ.. زعترٌ بلديّْ
جلّنارُ النّارْ، جليليٌّ بَهيّْ
عقيقي، كافوري، بَخورُي وأنّيَ حَيّْ.
مَرجانُ حيفا المشعُّ المستديمُ المستنيرُ
المستحيلُ المستريحُ في جيبِ عودتنا بلا سببٍ
سوى أنّا عَبَدنا حُسنَ نِيّتنا وأوثقنا
النّكبةَ في الماضي وفيّ!
***
تُسَلِّمُني الجنديّةُ إلى الشّرطيِّ الذي
تحسّسني في فجأةٍ ثمّ صاح:
ما هذا؟!
عضويَ الوطنيّْ - أقولُ
ونسلي.. حمى أهلي وبيضتا حمامٍ
تفقّسانِ رجولةً وأنوثةً منّي ولي،
يبحثُ بي
عن كلّ شيء ممكنٍ وخطيرْ
لكنّهُ أعمى هذا الغريبَ الّذي
ينسى قنابلَ بي أشدَّ مضاضةً وأهمّ:
عنفواني، جُموحي، نزقَ النّسور في لهفي وفي جسدي
شامَتي وشهامتي، هذا أنا
كاملًا متكاملًا لن يراني فيما يرى
هذا الغبيّ.
***
الآن، وبعد ساعتينِ من معركة المعنويّاتْ
ألعَقُ جرحي لخمسِ دقائقَ كافياتْ
ثمّ أصعدُ الطّائرة الّتي ارتفعت. لا للذّهاب
ولا للإياب،
بل لأرى جنديّةَ الأمنِ تحتي
الشرطيَّ في نشيدِ حذائيَ الوطنيِّ تحتي
وتحتي أكذوبة التّاريخِ المعلّبِ مِثلَ
بن غوريون الّذي صارَ كما كانَ من قبلُ
تحتي وتحتي وتحتي.
شاعر من فلسطين
 

السبت، 6 أكتوبر 2012

بطاقة هوية - احمد فوزي ابو بكر

احمد فوزي ابوبكر - سالم "قرب ام الفحم"

مقطع من قصيدة بطاقة هوية
-----------
بعيدٌ أيّما رَمَقٍ
عَنِ التَّنظيرِ في حَذَقٍ
عَنِ النُّخبِ الْأكاديميّةِ الوُسْطى
...

وَعَنْ رَمَدٍ رماديٍّ
يُجَمِّلُ مَشْهَدَ المَبْلِيِّ
بالتَّعريفِ والهَدْرة
يُرَوِّجُ مُتْعَةَ
التَّكليفِ والتكييفِ
والتَّّّّّّّّشريفِ
والتّحريفِ والتَّخريفِ
والتَّرطيلِ لِلحَضْرَة
أنا ما لَذَّ لِلْإنسانِ أن يُمْسي
إذا ما عَزَّت العَبْرَة
أَنا ما حَقَّ لِلْمَسْحوقِ مِنْ ضَنَكٍ
إذا شَهِدَتْ لَهُ العِبْرَة

أنا من مكتبِ التَّشغيلِ
يا أهلي وخلّاني
فيومٌ في مدى الْأرزاقِ
أحْمِلُ عابِثًا ظَهْرَهْ
وأيّامًا على ظهري
أجرُّ حبالَ أحْزاني
أنا من حارةٍ قُصوى
وَراءَ العَتْمِ
صَحْبي عُصْبَةُ العُمّالِ
قضّوا مضجعًا للشَّمسِ
وانتشروا ببابِ اللهِ
رَبِّ الرِّزْقِ والقُدْرة
أنا والقهوة الريفيَّةُ التَّحميصِ
حَبُّ الهالِ يُسكرُنا
فَلا طَمَثَتْ يدُ الإفرنجِ نكهتَها
فأصنعُها
وأمزجُها ابْتِسامَةَ عاشِقٍ
تُشفي شُغافَ القلبِ
تمحو كُرْبَةَ الحَسْرَة

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

الجمعة الحمراء - سامي ادريس

الجمعةُ الحمراء

د. سامي إدريس - الطيبة

سقطَ الفتى.. سقطَ الفتى
في رأسِ مئذنةٍٍ ترفرفُ يا عَلَمْ
وهوتْ أُمَيْطارُ الخريفِ على الرُّبى
وهوى الرصاصُ على القممْ
***
الليلُ أحلكُ ما يكونُ
وسيفُكَ المسلولُ يطلعُ من عدمْ
في أمِّ فحمٍ كانَ يبحثُ عن محمّدْ
أيكونُ تلميذاً لهُ في ذلك العهدِ الممجدْ
أيكونُ مهداً للأُسودِ الطالعاتِ منَ المخيّمْ
في ليلةٍٍ معراجُها دمْعٌ ودَمّْ
ونشيدُ موالٍ مُلّثمْ
***
سقطَ الفتى.. سقطَ الفتى
في رأسِ مئذنةٍ ترفرفُ يا عَلَمْ
في الناصِرةْ:
والناسُ فيها ساهرةْ
والحبُّ فيها ساجدٌ ومحاصرُ
والقلبُ فيها شاعرٌ ومسافرُ
والناسُ لوحاتٌ من الأملِ المُطرّزِ بالعبيرْ
تبني القصورَ على القُصورْ
و" وسامُ " في ساحاتها طفلٌ ينادي
(بلادي .. بلادي.. بلادي
لكِ حبي وفؤآدي)
***

سقطَ الفتى..
لكن ترفرفُ يا علمْ!

الأحد، 10 يونيو 2012

شفيق حبيب


قصيدة جديدة



للشاعر شفيــق حبيــب

                     

                        الزُّنــاة ُ ...  والطـّـاعون



يَزْنـونَ بالكـَلام ْ ...

يَزْنـونَ بالأقـوال ِ ...

بالأفعــال ِ ...

بالتهـريج ِ .. والتدبيج ِ  والأقــلام ْ

يَزنـونَ بالتزييف ِ ..

والتحـريف ِ ..

والتجديـف ِ ..

فوق َ الأرض ِ ...

تحـتَ الأرض ِ ...

في خنـادق ِ البترول ِ ..

في مسارب ِ الظـّلام ْ ..

قد أحرقوا الأضــواءَ ،

والصَّفـــاءَ ،

في مدارج ِ الأطفــال ِ ...

في  مباهج ِ الأحــلام ْ ..

لم يتركوا النـّقاءَ في هوائِنــا ..

وفي مدى أجوائِنــا ..

صدورُنـا يملأها السـُّخـام ْ ..

والحزنُ أضحى ..

ثم أمسى ..

ثم أضحى الــزّادَ والشـّراب َ والإدام ْ ...



*  *  *



تكاثرَتْ سوائــبُ الوُحــوش ِ

والجيــوش ِ (!)

والغـُزاة ِ.. واللـِّئـــام ِ ...

كي تنهش َ الشـّموس َ والأهــرام ْ...

كي تنهـش َ التاريــخ َ...

والأمجــاد َ ..

كي تبُـث َّ الموت َ والأحقــاد َ

والصراع َ ..  والأوجاع َ ..  والآلام ْ ...

كي تحرق َ الأنوار َ في مسارح ِ الشــآم ..

جاؤوك َ مَوْبوئين َ بالجـُــذام ْ ..

جاؤوا من الرِّمال ِ في الصّحراء ْ ..

مُلطـَّخينَ  بالدّولار ِ والبترول ِ والدِّمـــاء ْ ..

لا خـُلـْقَ ... لا حَـيــاءْ ...

جاؤوا مطايا تحمل ُ الخيانة َ الخرقــاءْ ..

جاؤوا مطايا تحملُ البارود َ ..

والسِّكين َ .. والأرزاءْ ...

جاؤوكَ أسرابًــا من الأنعـــام ْ ...



* * *



يا أيها الغريبُ !!

يا مستنقع َ الآثــــــــام ْ ...

قد جئت َ منسولا ً من الطـّـغام ْ  !!

قد جِئت َ تحملُ الرّدى الزؤام ْ ...

لملِمْ بقايا اللحم ِ والعظــام ْ ..

خـُذهــا هدايا في قصور ِ الخزي ِ والسـّوام ْ ...

واحملْ على كتـْفيْك َ أكفانـَــــك َ

وارحل ْ !!

لا تمُت في أرضِنـــا ...

هذا ثرى شآمـِنـــــا ...

يلفـُــظ ُ لحمَ النتـْن ِ .. والمأجور ِ ..

من يُقطـِّعُ الأوصـــــال َ

في أواصر ِ الأرحــام ِ  والذ ِّمـــام ْ ...



  *   *   *



يا قلعة َ الصّمــود ِ !!

يا رافعة َ البُنـــود ِ !!

يا حافظة َ العُهـود ِ!!

يا مَوْئِلـَنــا !!..

إذا طغى الطاعون ُ ...

إذ ْ يستبسِل ُ النـّعــام ْ ... 

أقولـُهـا ... أقولـُها :

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ...

لا بـُد َّ أن تـُسْتأصَل َ الأورام ْ ... 



            *   *   *



معشوقتي !!..

غــدًا ... غــًدا ...

يزفـُّها سرب ٌ من  الحَمـــام ْ

وترتدي ملابس َ الأفراح ِ والسَّــلام ْ

وترقص ُ الألحـان ُ في مخدَعِــها

وتنتشي الأنغـــام ْ...

معشوقتي ... مزروعة ٌ

في القلـــب ِ ...

في العينيـن ِ ...

في دِمـــانـــــا ...

يا دمشق َ النـّور ِ !!

يا شـَـــــــــآم ْ ... !!



  ****

   ***

    **

     *






الجمعة، 9 مارس 2012

قصيدة - احمد مطر



هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!


أحمد مطر






عندي لغز يا ثوار


يحكي عن خمسة أشرار






الأول يبدو سباكاً


والثاني ساقٍ في بار


والثالث يعمل مجنوناً


في حوش من غير جدار






والرابع في الصورة بشرٌ


لكنْ في الواقع بشار






أما الخامس يا للخامس


شيء مختلف الأطوار


سباك ؟ كلا..مجنونٌ ؟


كلا..سَقَّاءٌ ؟ بشار؟






لا أعرفُ ، لكني أعرفُ


أنَّكَ تعرِفُهُ مَكَّار


جاء الخمسة من صحراءٍ


سكنوا بيتاً بالإيجار






جاءوا عطشى جوعى هلكى


كلٌّ منهم حافٍ عار






يكسوهم بؤسُ الفقراءِ


يعلوهم قَتَرٌ وغُبَار






رَبُّ البيتِ لطيفٌ جِدّاً


أسَكّنهم في أعلى الدار






واختار البَدْرُومَ الأسفل


والمنزلُ عَشْرَةُ أَدْوَار






هو يملك أَرْبَعَ بَقَرَاتٍ


ولديه ثلاثةُ آبار






أسرتُهُ:الأمُّ، مع الزوجةِ


وله أطفالٌ قُصّار






مرتاحٌ جداً، وكريمٌ


وعليه بهاء ووقار






مرّتْ عَشَرَاتُ السنواتِ


لم يطلبْ منهم دينار






طلبوا منه الماءَ الباردَ


واللحمَ مع الخبز الحارّْ






أعطاهم كَرَماً ؛ فأرادوا الـ


آبارَ، وَحَلْبَ الأبقار






أعطاهم ؛ فأرادوا الْمِنْخَلَ


والسِّكِّينةَ والعَصَّارْ






أعطاهم حتى لم يتركْ


إلا أوعيةَ الفخَّار






طلبوا الفخارَ، فأعطاهم


طلبوه أيضاً ؛ فاحتار






خجِلَ المالكُ أنْ يُحرِجَهم


فاستأذنهم في مِشْوار






خرج المالكُ من منزله


ومضى يعمل عند الجار






ليوفر للضيفِ الساكنِ


والأسرةِ ثَمَنَ الإفطار






سَرَقَ الخمْسَةُ قُوتَ الأسرةِ


واتَّهَمُوا الطِّفْلَةَ أبرار






ثم رأَوْا أن تُنْفَى الأسرةُ


واتخذوا في الأمرِ قرارْ






طردوا الأسرة من منزلها


ثم أقاموا حفلةَ زَارْ






أكلوا شرِبوا سَكِرُوا رَقَصُوا


ضربوا الطَّبْلَةَ والمزمار






باعوا الماءَ وغازَ المنزلِ


وابتاعوا جُزُراً وبِحَار






وأقاموا مدناً وقُصُوراً


وحدائقَ فيها أنهار






وتنامَتْ ثرْوَتُهم حتى


صاروا تُجَّارَ التُّجَّار






حَزِنَ المالكُ مِنْ فِعْلَتِهِمْ


وَشَكَا لِلْجِيرَةِ ما صَار






قالوا : أَنْتَ أَحَقُّ بِبَيْتَكَ


والأُسْرَةُ أَوْلَى بالدار






فمضى نحو المنزل يسعى


واستدعى الخمسةَ وَأَشَارْ






خاطَبَهُمْ بِاللُّطْفِ : كَفَاكُمْ


في المنزل فوضى ودمار






أحسنت إليكم فأسأتم ؛


فأجابوا: أُسْكُتْ يا مهذار






لا تفتحْ موضوعَ المنزلِ


أوْ نَفْتَحَ في رأسِكَ غارْ






فانتفضَ المالكُ إعصاراً


وانفجرُ البركانُ وثار






أمَّا الأَوَّلُ : فَهِمَ الْقِصَّة؛َ


فاستسلَمَ للريح وطار






والثاني : فكَّرَ أنْ يبقَى


وتحدَّى الثورةَ ؛ فانْهَارْ






فاستقبَلَهُ السِّجْنُ بِشَوْقٍ


فِذٍّ هُوَ والإبِنْ البارّْ






والثالثُ : مجنونٌ طَبْعاً


قال بِزَهْوٍ واسْتِهْتَارْ :






أنا خَالِقُكُمْ وسَأَتْبَعُكُمْ


زَنْقَهْ زنقه .. دارْ دارْ






أَرْغَى أَزْبَدَ هَدَّدَ أَوْعَدَ


وَأَخِيراً: يُقْبَضُ كالفار






ولقدْ ظَهَرَتْ في مَقْتَلِهِ


آياتٌ لأولي الأبصار






والرابع والخامس أيضاً


دَوْرُ الشُّؤْمِ عَلَيْهِمْ دَارْ






لم يَعْتَبِرُوا ، لَكِنْ صَارُوا


فيها كَجُحَا والمسمار






اُخْرُجْ يا هذا من داري !


لنْ أخرجَ إلا بحوار






إرْحَلْ هذي داري إِرْحَلْ !!


لن أرحلَ إلا بالدَّار






إمَّا أنْ تَتْبَعَ مِسْماري


أوْ أنْ أُضْرِمَ فيها النار






فاللغزُ إذنْ يا إخوتنا


عقلي في مُشْكِلِهِ حَارْ






هل نعطي الدارَ لمالكها ؟!


أم نعطي رَبَّ المسمار ؟!






هل لوْ قُتِلَ المالِكُ فيها


هُوَ في الجنةِ ، أم في النار؟!






هل في قول المالك : إرحَلْ


يا غاصبُ عَيْبٌ أوْ عار !؟






هل لُغْزِي هذا مَفْهُومٌ ؟!


مَنْ لم يفهمْ ف: .........!!!


--

1.4.2010/visitors

free counters